منتدى ماستر مقاصد الشريعة الإسلامية
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته، أهلا و سهلا بك في منتدى ماستر مقاصد الشريعة الإسلامية عند مالكية الغرب الإسلامي بين النظرية والتطبيق.

منتدى ماستر مقاصد الشريعة الإسلامية

منتدى ماستر مقاصد الشريعة الإسلامية عند مالكية الغرب الإسلامي بين النظرية والتطبيق- كلية الآداب سايس- بفاس
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
الإعلانات التي تظهر لسنا مسؤولين عنها في المنتدى، في القريب سنعمل على حذفها

شاطر | 
 

 قاعدة العادة محكمة : مادة القواعد الفقهية - الفصل الثالث -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
redouane-profs
Admin


عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 27/12/2012
العمر : 33
الموقع : http://master-makasid-fls.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: قاعدة العادة محكمة : مادة القواعد الفقهية - الفصل الثالث -   الخميس 17 يناير 2013, 11:18

مقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر المحجلين وعلى من اهتدى بهديهم إلى يوم الدين. فمن سنة الله في عباده وفطرته في خلقه أن جعلهم يتفقون على أمور تنظم حياتهم، وتحكم في أمور معاشهم، وهي نوع من التشريع ألجأتهم إليه حاجة البشر إلى مجتمع شبه متوازن. ولما جاء الإسلام أقر الناس على عوائدهم ما لم تخالف الشريعة، وذلك أمر بين لايخالف فيه مخالف، فقد اتفق كبار فقهاء الشريعة على أن العرف مصدر من مصادر الشريعة، وأن الشارع الحكيم قد استند إليه في تشريع أحكام شتى، وتفريع فروع عدة في مختلف المجالات، كل ذلك تيسيرا على المكلفين ورفعا للحرج عنهم، وبذلك يأتون العبادات بدون كلل ولا ملل، بل ويتلذذون بامتثال أوامر الشارع الحكيم رغم ما في ذلك من مشقة وكلفة. وقد فطن الفقهاء لهذا الأمر واستشعروا هذا المعنى، فضمنوه في قاعدة فقهية عدوها أما من أمهات القواعد الفقهية التى حوت فروعا لا تعد كثرة ولا تحصى وفرة، فتراهم مالكية وحنفية، شافعية وحنبلية، أجمعوا كلمتهم ليصوغوا قاعدة ذهبية، فقالوا: "العادة محكمة" فكانت قاعدة فقهية محكمة، جليلة فذة، جمعت معنى عظيما في كلمتين اثنتين. ونحن -إن شاء الله- سنبين مقصودهم من تلك الكلمتين من خلال مقدمة، وأربعة مباحث، وخاتمة، وهي كالآتي:
مقدمة.
المبحث الأول: المعنى العام للقاعدة.
المبحث الثاني: حجية القاعدة .
المبحث الثالث: فروع القاعدة.
المبحث الرابع: علاقة القاعدة بمقاصد الشريعة.
خاتمة.

المبحث الأول:المعنى العام للقاعدة.
تعريف العادة:
لغة: قال ابن فارس: " العين والواو والدال أصلان صحيحان، يدل أحدهما على تثنية في الأمر، والآخر جنس من الخشب. فالأول العود قال الخليل: هوتثنية الأمر عودا بعد بدء ... والعادة: الدربة والتمادي في شيء حتى يصير له سجية. ويقال للمواظب على الشيء المعاود، وفي بعض الكلام الزموا تقى الله تعالى واستعيدوها أي تعودوها".
واصطلاحا: عرفت تعريفات متعددة منها:
1. الإمام القرافي: "العادة غلبة معنى من المعاني على الناس."
2. الإمام النسفي: "العادة والعرف ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول"
3. الإمام ابن الهمام: "العادة: العرف العملي."
4. الإمام الجرجاني:"هي ما استمر الناس عليه على حكم المعقول، وعادو إليه مرة بعد أخرى."
وأخذ على هذه التعريفات أنها غير جامعة إذ يظهر أنها تعرف العادات الجماعية فحسب، مع أن الفقهاء بنوا أحكاما كثيرة على العادات الفردية، وهذا الأمر ظاهر.
مراعاة لهذا المطعن، اختار بعض العلماء كالشيخ أبو سنة وتبعه يعقوب الباحسين تعريفا لابن أمير الحاج الذي يعرف العادة بقوله: " الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية " .
والعجب أن الشيخ أبا سنة أنكر على ابن الهمام قصره العادة على العرف العملي بدون مسوغ، ورجح تعريف ابن أمير الحاج الذي أورده هو أيضا للعرف العملي لا لمطلق العادة.
إلا أنه عند النظر، يلاحظ أن هذا التعريف إن أريد به مطلق العادة فصحيح، وأما إن أريد به العادة التي تكون محكمة في النزاع –ولن يراد به غيرها- فليس مسلما به لقصوره، حيث لم يتضمن قيدا يضفي الشرعية على تلك العادة.
معنى محكمة: إسم مفعول من فعل حكم.
قال ابن فارس: "حكم فلان في الأمر إذا جعل أمره إليه" . فإذا وردت العادة فيما ليس فيه نص شرعي فإنها محكمة يجعل الأمر إليها ويجب العمل بها.
لكن هل العادة والعرف سيان؟ وماهي العادة التي تكون محكمة؟
جواب ذلك يكون بتعريف العرف في اللغة والإصطلاح، وذكر الوفق والفرق بينه وبين العادة، ثم ذكر الشروط التي يلزم توفرها في العادة حتى تكون محكمة.
فأما العرف لغة، فمن معانيه: التتابع والإستمرار.
قال ابن فارس: "(عرف) العين والراء والفاء أصلان صحيحان، يدل أحدهما على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض، والآخر على السكون والطمأنينة.
فالأول: العرف، عرف الفرس. وسمي ذلك لتتابع الشعر عليه. ويقال جاءت القطا عرفا عرفا، أي بعضها خلف بعض" .


واصطلاحا، عرفه بعض العلماء منهم:
1. النسفي: "العادة والعرف ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول"
2. الجرجاني: "ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول".
والذي تفيده التعريفات المذكورة أن العرف هو الأمر الذي اطمأنت إليه النفوس وتحقق في قراراته، وألفته مستندة إلى استحسان العقل، ولم ينكره أصحاب الذوق السليم في الجماعة
3. ابن عطية المالكي:" العرف هو كل ما عرفته النفوس بما لاترده الشريعة" .
أما النسفي -رحمه الله- فقد سوى بينهما ولا إشكال عنده. وأما الجرجاني -رحمه الله- فقد عرف العرف بغير ما عرف به العادة، ويظهر أن تعريفه أجود من تعريف النسفي، حيث لم يقيد الطبائع بالسليمة، وأما تعريف ابن عطية -رحمة الله عليه- فيظهر أنه أدق ، إذ زاد شرط عدم مخالفة الشريعة وهو قيد مهم في التعريف.
لكن إذا أخذ تعريف ابن أمير الحاج "الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية " وأضيف إليه: "مما لايخالف الشريعة"، تضمن العرف والعادة فردية كانت أم جماعية، مع اشتراط عدم المخالفة، فيكون جامعا مانعا. والله أعلم.
ومن الفروق بين العادة والعرف:
 أن العرف اعم، وهذا ما يظهر من تعريف ابن الهمام.
 المساواة بينهما، كما هو ملا حظ من تعريف النسفي.
 أن العادة أعم من العرف، إذ تشمل عادات الأفراد والجماعات معا. ولعله أوجه الأقوال.
وفي الحقيقة يعتبر التفريق بين العادة والعرف أمرا عسيرا، إذ تتقارب معانيهما من حيث اللغة؛ حيث نجد من معاني العادة: التكرار والمعاودة. ومن معاني العرف: التتابع، وهما معنيان متقاربان، ولذلك نجد من الفقهاء من لا يفرق بينهما -كالإمام النسفي-، وحتى الذين يفرقون نجد بعضهم -كابن الهمام وغيره- يذكر فوارق لايعدها غيره في الحقيقة فوارق. لذلك يظهر -والله أعلم- أن هذا التفريق إنما هو من حيث التنظير فحسب، وذلك لتقريب الفهم، أما عند تحكيم العوائد وترتيب الأحكام على الأعراف فنزعم أن الفقهاء لا يفرقون بين العادة والعرف، فهو عادة وهي عرف، وإنما العبرة بالمعاني لا المباني.
بناء على ما تقرر يعلم بداهة أنه ليست كل عادة محكمة، وإلا لكانت الشريعة الغراء مرتعا لكل الأعراف والعادات، ومن ثم تصبح محكومة بأهواء الناس لا حاكمة عليها، وهي خلاف ذلك، ولذلك اشترط الفقهاء في العادة حتى تكون محكمة شروطا أهمها:
1) أن تكون العادة قائمة وقت تحكيمها.
2) أن تكون العادة مطردة أو غالبة: "أي أن تكون شائعة مستفيضة بحيث يعرفها جميع الناس في البلاد كلها أو في الإقليم الخاص أو بين أصحاب المسلك أو الحرفة المعينة، وأما المقصود بالغلبة فهو أن تكون العادة معروفة في الأكثرية بحيث لا تتخلف كثيرا، ولذلك لا يعتد بالعرف المشترك." . وزاد الأحناف شرط العموم في بلاد الإسلام لكنه ليس وجيها -والله تعالى أعلم-.
3) ألا تخالف دليلا شرعيا.
4) ألا تخالف مقصدا شرعيا.
فالعادة وفق ما بيناه محكمة في ما لم يرد فيه نص شرعي، كالخصومة مثلا لرفع نزاع عند عدم رجحان دعوى أحد الطرفين بمرجح أقوى. فهي التي يرجع إليها الأمر إذا تحققت شروطها، لوجوب إعمالها عامة كانت أم خاصة، باعتبارها دليلا يبنى عليه لإيجاد حكم شرعي في الأمر المتنازع فيه، لأن "استعمال الناس حجة يجب العمل به".
المبحث الثاني: حجية القاعدة.
هذه القاعدة لها أصل في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أولا: دليلها من كتاب الله.
قوله تعالى:خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين) فقد استدل بها بعض الفقهاء على اعتبار العرف في التشريع. قال الإمام القرافي في حديثه عن اختلاف الزوجين في متاع البيت "أن القول لمن شهدت له العادة لقوله تعالى: خذ العفو وأمر بالمعروف) فكل ما شهدت به العادة قضي به، لظاهر الأية إلا أن يكون هناك بينة"
ومما استدل به العلماء على هذه القاعدة العظيمة –أيضا- قوله جل شأنه: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المومنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) ؛ فقد ذكر صاحب المواهب السنية شرح نظم القواعد الفقهية في قاعدة العادة محكمة أنه يستدل بهذه الأية على اعتبار العرف في التشريع. ووجه الاستدلال على أن السبيل معناه لغة: الطريق، وسبيل المؤمنين طريقهم التي استحسنوها .
ومن الآيات الكريمة التي فيها تلميح بليغ إلى اعتبار هذه القاعدة، ما جاء في قوله تعالى: لا يواخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يواخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أواسط ما تطعمون به أهليكم أو كسوتهم)
ومن شواهدها –أيضا- قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم) يقول الإمام العلائي بعد أن ذكر الآية الكريمة "فأمر الله بالاستئذان في هذه الأوقات التي جرت العادة فيها بالابتذال ووضع الثياب فانبنى الحكم الشرعي على ما كانوا يعتادونه" .
ومما استدل به الفقهاء والأصوليون على حجية هذه القاعدة كذلك الآيات الكريمات التالية:
قوله جل وعلا: فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) .
وقوله جل : (الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين) .
وقوله سبحانه: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) .
وقوله كذلك: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) .
وقوله أيضا: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما أتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا) .
ثانيا: دليلها من السنة.
استدل الأصوليون وغيرهم على اعتبار قاعدة العادة محكمة من السنة وذلك من وجهين:
الأول: السنة القولية.
فقد ورد فيها عدة أحاديث ذكرها الفقهاء أثناء كلامهم عن العرف والعادة أو الأحكام المبنية عليهما ومن هذه الأحاديث:
أ‌- قوله صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المسلمون حسن فهو عند الله، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح" ، قال السيوطي:في" الأشباه" وابن نجيم في "أشباهه" –أيضا- في الاستدلال على قاعدة" العادة محكمة" وأصلها قوله صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المسلمون حسن فهو عند الله حسن...". وقال السرخسي في "المبسوط"في باب الوقف: إنما جرى العرف بين الناس بالوقوف فيه من المنقولات يجوز باعتبار العرف: كثياب الجنازة وما يحتاج إليه من القدور والأواني في غسل الميت وهذا الأصل معروف، وأن ما تعارفه الناس وليس في عينه نص يبطله، فهو جائز لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما رآه المسلمون حسن فهو عند الله حسن " .
ب‌- ومن الأدلة الواردة في السنة القولية المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم في الاعتداد بالعرف الجاري بين الناس ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها: أن هندا بنة عتبة قالت: يا رسول الله "إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال صلى الله عليه وسلم:"خدي ما يكفيك وولدك بالمعروف" .
وقال عز الدين بن عبد السلام:ومن أدلة العرف -أيضا- قوله صلى الله عليه وسلم"خدي ما يكفيك وولدك بالمعروف" ولم تكن هند عارفة بكون المعروف مدين في حق الغني ، ومدا في حق الفقير، ومدا ونصفا في حق المتوسط .
ج- ومما يستأنس به في تأصيل هذه القاعدة ما رواه أبو داود في سننه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:"لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قامت إمرأة جليلة كأنها من نساء مضر؛ فقالت يا نبي الله إنا كل على آبائنا وأبنائنا قال: أبو داود وأرى فيهSadوأزواجنا) فما يحل لنا من أموالهم فقال: الرطب تأكلنه وتهدينه. قال أبو داود: الرطب؛ الخبز والبقل والرطب" .
والثاني: السنة التقريرية.
فقد تعارف الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أمورا تتعلق بشؤون الحياة فلم يحرمها أو ينهاهم عنها فدل على جوازها كما تعارفوا أمورا جاء ما يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم عليها أو شاركهم في فعلها فهذا أيضا يدل على جوازها. ومن الأمثلة على ذلك " عقد السلم" فقد عرفه العرب في الجاهلية وأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه: ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه المدينة وهم يسلفون التمر السنة والسنتين فقال: من أسلف في شيئ ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"
ومما يزيد أدلة اعتبار العرف بالسنة التقريرية قوة أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل بعض ما أقرهم عليه فقد عرفوا عقد الاستصناع فشاركهم النبي في العمل به "فقد روي أنه استصنع منبرا وخاتما" .
المبحث الثالث: فروع القاعدة
الفرع الأول: "الإطلاق محمول على العرف" وهي قاعدة تضم مجموعة من الفروع الفقهية، والجزئيات المتناثرة في أبواب فقهية متعددة، كالبيع والكراء والاستصناع، والنكاح، وهذه القاعدة كأمها الكبرى معروفة في باب العادات والمعاملات دون العبادات، )وبما أن العرف كالشرط (...) كان العرف أصلا يرجع إليه عند التخاصم( فإذا تخاصما متعاقدان على أشياء في العقد لم يقيداه بشرط، كان المعتمد ما تعارف الناس عليه، وإذا قيدها فإن القيد ملغ للعرف، وشرط إعمال هذه القاعدة: ("ألا يعارض العرف تصريح بخلافه" قال العز بن عبد السلام: كل ما يثبت في العرف إذا صرح المتعاقدان بخلافه بما يوافق مقصود العقد صح) و هذا ليس استثناء في القاعدة بل هو مفهوم منطوقها، إذ المفهوم منها أن المقيد غير المطلق لا يحمل على العرف، بل يحمل على قيده وشرطه، وهناك قاعدة أخرى تشرح هذه القاعدة و تبين مقتضاها وهي أحد فروع القاعدة الكلية الكبرى، و هي أن "العقد إذا أطلق حمل على مقتضاه و ما جرى العرف به" و العمل بهذه القواعد (ما لم يكن الإطلاق مقيدا)
أمثلة قاعدة الفرع: في باب النكاح: إذا لم يشترط أحد الزوجين على الآخر عند العقد أو قبله، أثاث البيت فإنه يرجع إلى العرف، إذا كانت الزوجة تأتي بالإناث عادة أتت به، وإن كان الرجل في العرف يجهز بيته وجب عليه الأثاث قبل أن تأتى المرأة، و إذا اختلفت الأعراف وجب الشرط وفائدة هذه القاعدة اذا تخاصم الزوجان أو الورثة عن متاع البيت أو بعضه رجع في ذلك العرف
وأما في باب البيوع والمعاملات المالية فمثاله: أجرة السمسار والحلاق و الحمال والحجام والنجار فهي بحسب العرف بالقدر المتعارف عليه بين الحرافيين من أهل تلك الحرفة وفي الاستصناع والهندسة مثل ذلك، إذا لم يشترطوا شروطا يصح بها العقد ويؤدي مقصوده بها فإنهم يرجعون إلى قاعدة "الإطلاق محمول على العرف" وقاعدة "العقد إذا أطلق حمل على مقتضاه و ما جرى العرف به"وقاعدة "المعروف عرفا كل المشروط شرطا"
ومن لا أجرة لهم عرفا لا يعطى لهم شيء كالدال على الطريق بالإشارة، أو الساقي شربة ماء، أو المعين على حمل الدابة، إلا أن يشترطوا أو يعرف ذلك عرفا .
الفرع الثاني: "استعمال الناس حجة يجب العمل بها"هذه القاعدة من فروع القاعدة الكلية الكبرى "العادة محكمة" "(وحاصل القاعدة أن استعمال الناس غير المخالفة للشرع(...) يعد حجة كبيع السلم (...) فقد اتفق الفقهاء على جوازه)
الفرع الثالث " كل دعوى ينفيها العرف و تكذبها العادة فإنها غير مقبولة"، هذه القاعدة ذكرها القاضي في الدلالة على ملكية الدار لمن كان يتصرف فيها مدة عشر سنين فأكثر بالبناء والهدم و الإجازة و العمارة وهو في كل ذلك ينسبها لنفسه و ملكه و من ادعى ملكيتها بعد تلك المدة و كان يراه و يشاهده و لا يعارض و لا يفكر أن له حقا فيها، و لا مانعا يمنعه من المطالبة بها، فدعوى هذا ينفيها العرف و تكذيبها العادة) و كذلك من ادعى بنوة من هو أكبر منه سنا أو أكبر من الزوجة التي يدعى أنها أمه.
الفرع الرابع: " و من القواعد المتعارف على أنها متفرعة عن القاعدة الكلية الكبرى العادة محكمة: قاعدة ("الحقيقة تترك بدلالة العادة" أي إن المعنى الأصلي للفظ يترك في مقابل المعنى المجازي المتعارف عليه عند الناس) (و لأن الاستعمال و التعاون يجعل إطلاق اللفظ على ما تعورف استعماله فيه حقيقة بالنسبة إلى المستعملين) فلو حلف أحد ألا يأكل لحما لا يحدث بأكل السمك" و ذلك أن في مفهوم الناس و أعرافهم أن لا يطلقوا اسم اللحم على سمك
الفرع الخامس: "كل أمر وجب تحديده؛ وورد فيه أكثر من نص؛ من غير إمكان الترجيح؛ وجب الرجوع فيه إلى العرف" : و من أمثلة هذه القاعدة: تعارف مثلا أهل المغرب على قراءة ورش في إمامة الناس في الصلاة و الخطب الجمعة و الأعياد، والمناسبات، فلا يجوز إمامة الناس بغير رواية ورش من الروايات الكثيرة للقرآن الكريم، وكذلك الأذان بأربع تكبيرات فإنه مما لم يتعارف عليه العامة، وإقامة الصلاة، والتسليم الواحدة.
و كل ذلك مما جرى العرف به عند أهل المدينة الذين ورثوه عن التابعين والصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما صح عند أهل المغرب، و تعارف عليه علماؤهم وعامتهم فلا تجوز مخالفتهم اتقاءا للفتنة و التشويش على الناس، بغير دليل راجح لقاعدة كل أمر وجب تحديده؛ وورد فيه أكثر من نص؛ من غير إمكان الترجيح؛ وجب الرجوع فيه إلى العرف

المبحث الرابع: علاقة القاعدة بمقاصد الشريعة.
إن ارتباط قاعدة "العادة محكمة " بمقاصد الشريعة امرا معلوم بداهة ، ولعل سبب ذلك ان كليهما من مشكاة واحدة ، راعت مصالح العباد ، ولكن هذا المبدأ العقلي غيركاف للقطع في حقيقة علاقة المقاصد الشرعية بتحكيم العوائد، ولذلك رأينا من الاجدر تحقيق المقال في ذلك، فنقول وبالله التوفيق و السداد:
لما علم في كتاب الله ما للعوائد و الاعراف من رسوخ في نفوس الناس و تعلق الى حد يقاسي فيه الانبياء في تبليغ شرع الله عن طريق نسخ حقائق التوحيد والعبادة بعادات غير معتبرة،فإن الله الرحمان الرحيم العليم الحكيم ترك امورا لا مدخل لها في القطعي ليحتكم فيها الى عوائد الناس وأعرافهم رحمة بهم وتيسيرا عليهم.
ولذلك نجد الامام الشاطبي رحمه الله ينص على ان " العوائد الجارية ضرورية الاعتبار شرعاً، كانت شرعية في أصلها، أو غير شرعية، أي سواء كانت مقررة بالدليل شرعاً أمراً أو نهياً أو إذناً، أم لا." ولعل اعتبارها الضروري هذا مأخود من كونها تراعي مقصود الشارع من وضع الشريعة ابتداء، أي تراعي مصالح المكلفين في العاجل و الاجل ، اذ أن اختلاف الزمان و المكان وتطور أحوال الناس مؤثر في تغيير أعرافهم وعاداتهم ، وهو ما يستلزم اعتبار مصالحهم ؛ لأن ما يتكرر لهم عادة، فهو وليد الحاجة و المصلحة ، فإن لم يعارض نصوص الشريعة وحكمها فهي عادات محكمة معتبرة، ولذلك قال الامام الشاطبي رحمه الله :" لما قطعنا بأن الشارع جاء باعتبار المصالح؛ لزم القطع بأنه لا بد من اعتبار العوائد؛ لأنه إذا كان التشريع على وزان واحد، دل على جريان المصالح على ذلك؛ لأن أصل التشريع سبب المصالح، والتشريع دائم كما تقدم، فالمصالح كذلك، وهو معنى اعتباره للعادات في التشريع".
وقد بين ابن القيم رحمه الله علاقة العرف و العادة بالمقاصد في فصل عقده في تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد، حيث يقول: " هذا فصل عظيم النفع جدا، وقع بسببه غلط عظيم على الشريعة الإسلامية، أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه، ما يُعلم: أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح، لا تأتي به. فإن الشريعة مبناها وأساسُها على الحكم، ومصالح العباد في المعاش والمعاد. وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها. فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث. فليست من الشريعة، وإن دخلت فيها بالتأويل"
وعليه فإن تحكيم العوائد فيه دليل على وجود الحاجة إليها، لما في إغفالها من ايقاع الحرج بالمكلفين، وكذا تكليفهم بما لا يطاق.
وفي ذلك يقول الامام الشاطبي: " العوائد لو لم تعتبر لأدى إلى تكليف ما لا يطاق، وهو غير جائز أو غير واقع"
ولنقف على حقيقة هذه العلاقة ، ارتأينا ان نقدم تطبيقين فقهيين يرجع فيه الى العادة مع استحضار الاثر المقاصدي في ذلك .

اولا: نفقة الزوجة: فهي واجبة على زوجها البالغ، وتقديرها موكول الى العادة، قال الشيخ خليل رحمه الله: " يجب لممكنة مطيقة للوطء على البالغ وليس احدهما مشرفا على الموت، قوت و ادام وكسوة و مسكن، بالعادة"
أي أن ذلك تعتبر فيه العادة بقدر وسع الزوج وحال الزوجة، فلا تجاب هي لأكثر من لائق بها، ولا هو لأنقص من ذلك، وكل امر وجب تحديده ولم يرد نص به وجب الرجوع فيه الى العرف وذلك رفعا للحرج والضيق المتوقع في حال تحديد النفقة الزوجية بقدر معين ملزم للمكلفين، دون اعتبار لاختلاف امصارهم و أحوالهم من سعة أو فقر ،وفي هذا عسر عليهم ،فكان من رحمة الشارع بالناس أن ترك امر تقدير النفقة الزوجية للقضاة والمفتين – باعتبارهم موقعين عن الشارع -وذلك بحسب معرفتهم بأحوال الناس في عاداتهم و أعرافهم ؛لأن التشريع دائم وأحوال المكلفين متغيرة وقصد الشريعة ابتدءا هو مصالح العباد ،فكان اعتبار العادات و الاعراف المتغيرة مقصودا شرعا بما يناسب ذلك من دون معارضة للنصوص القطعية من التشريع .
وللتنبيه فإن ارجاع امر تقدير النفقة الزوجية للعادة و العرف معتبر في المذهب المالكي و الحنفي خلافا للشافعي، فقد قال الامام ابن رشد الحفيد : " وأما مقدار النفقة فذهب مالك الى انها غير مقدرة بالشرع، وأن ذلك راجع الى ما يقتضيه حال الزوج وحال الزوجة ، وأن ذلك يختلف بحسب اختلاف الامكنة و الازمنة و الاحوال، و به قال ابوحنيفة.
وذهب الشافعي إلى انها مقدرة، فعلى الموسر مدان، وعلى الاوسط مد ونصف و على المعسر مد"
وقول الشافعي هذا قياس على الكفارة، ولعله ايضا أنسب و أصلح لزمانه و مكانه واحوال المكلفين في عصره، فتقديره للنفقة على ما حدد، فيه اعتبار لعادة و عرف أهل زمانه .
فالحاصل ان الامام الشافعي رحمه الله اعتبر العرف و العادة لكنه قصر الكلام على عادة زمانه دون اعتبار لما يستقبل من الأزمان، فيكون بذلك قد راع مصلحة الزوجة في عصره، الا أنه لم يراعي تغير احوال الامصار، وذلك أن الحرج والضيق حاصل في اعتبار قوله لزماننا دون زمانه، والله أعلى وأعلم.
ثانيا: اللباس الشرعي
ومن تطبيقات القاعدة اختلاف أعراف الناس في نماذج اللباس، و التي لم يحدد الشرع لها إلا أوصافا، لما يجب أن يكون عليه المكلف من ستر العورة للرجل، كما أن الشرع لم يحدد للمرأة نموذج محدد، وإنما وصف لها هيئة اللباس و حدد مواصفاته، و ترك تحديد النموذج للأعراف والعوائد، أي أن يكون فضفاضا طويلا لا يكشف و لا يصف ولا يشف و ليس بلباس شهرة، سواء كان جلبابا أو عباءة أو إيزارا أو غير ذلك مما تعارف عليه الناس وقبلته البيئة ولا يخرج عن الأوصاف الشرعية و مقاصدها المعينة لها.
فما تعارف الناس عليه من نموذج غير متناقض مع الأوصاف التي ذكرها الشرع وجب الالتزام به، و لقاعدة (استعمال الناس حجة يجب العمل بها )"
وعليه فإن السنة في اللباس هي التزام النموذج المتعارف عليه بين الناس بضوابطه الشرعية، وما اللباس المشرقي: الأفغاني أو السعودي أو اليمني أواللباس المغاربي، أو غيره إلا نموذج وسنة عادة ،لأهله وقومه، وليس سنة عبادة.
فلا يجوز الالتزام به في بلاد المغرب؛ لعدم تعارف الناس عليه،ولما يحدثه من نفور ومشقة وفرقة وشهرة ، وهذا مذموم شرعا "وحمل الناس على غير المألوف مع جواز المألوف مشقة وعسر" ، فاللباس المشرقي في المغرب لباس شهرة ؛ كما أن اللباس المغربي لباس شهرة في المشرق
ففي صحيح البخاري: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "كلوا و اشربوا و البسوا وتصدقوا في غير إسراف و لا مخيلة"، وقال ابن عباس: كل ما شئت و البس ما شئت ما أخطأتك اثنتان سرف و مخيلة.
و ذكر ابن عبد البر في الاستذكار : عن النبي صلى الله عليه و سلم: "البذاذة من الإيمان" أراد به طرح الشهرة في اللباس والإسراف فيه
قال ابن رشد الجد : "ما السراويل من لباس الناس، (...) و ليست السراويلات من ثياب الناس التي يظهرون إلا أن تكون تحت القميص(...) إن الحياء من الإيمان" و ظاهر قول ابن رشد هذا أن السراويل مما لم يعرف بين الناس و لم يألفه وكانوا يعتبرونه من قلة الحياء، وقد كره العلماء من اللباس الشهرتين: وذلك الإفراط في البذاذة وفي الإسراف والغلو. وقال رجل لابراهيم النخعي ما ألبس من الثياب؟ فقال ما لا يشهرك عند العلماء ولا يحقرك عند السفهاء" و ظاهر أن هذه الشواهد تؤكد على أن العادة محكمة، وألا يقصد أحد أن يلبس ما يخالف المتعارف عليه في مجتمعه و أعراف إقليمه و محيطه
ومن هنا يظهر خطأ من التزم في عصرنا هذا لباسا خارجا عن معهود الناس ، حيث يلبسون النموذج المشرقي أو الغربي ويعتادونه ، مخالفين في ذلك أعراف البلد و عوائده سواء كانوا رجالا أو نساء، متغافلين عن القواعد الفقهية و الكليات التشريعية، كقاعدة "العادة محكمة" و " كل أمر وجب تحديد و لم يرد نص به وجب الرجوع فيه إلى العرف" و " المعروف عرفا كالمشروط شرطا" و الممتنع عادة كالممتنع حقيقة. وقد قسم الامام الشاطبي رحمه الله العوائد الى قسمين فقال: " العوائد أيضا ضربان بالنسبة إلى وقوعها في الوجود :
أحدهما: العوائد العامة التي لا تختلف بحسب الأعصار والأمصار والأحوال،كالأكل والشرب، والفرح والحزن، والنوم واليقظة، والميل إلى الملائم والنفور عن المنافر،وتناول الطيبات والمستلذات واجتناب المؤلمات والخبائث، وما أشبه ذلك
والثاني: العوائد التي تختلف باختلاف الأعصار والأمصار والأحوال، كهيئات اللباس والمسكن، واللين في الشدة والشدة فيه ،والبطء والسرعة في الأمور، والأناة والاستعجال، وما كان نحو ذلك، فأما الأول فيقضى به على أهل الأعصار الخالية والقرون الماضية...وَأَما الثانِي، فَلَا يَصِح أن يقضى به"
ثم قال بعد ذلك: " وإنما قلنا ذلك لأن الضرب الأول راجع إلى عادة كلية أبدية وضعت عليها الدنيا وبها قامت مصالحها في الخلق....
وأما الضرب الثاني فراجع إلى عادة جزئية داخلة تحت العادة الكلية وهي التي يتعلق بها الظن لا العلم"
وبهذا يتضح أن الشاطبي أسس لاعتبار اللباس الشرعي من العوائد الخاصة ، التي يجب الالتزام فيها بعرف الناس مما يدفع المفسدة المتوقعة في حال الشهرة . ومن المعلوم أيضا أن العلماء كانوا يأمرون بالمحافظة على المروءة، بل عدها أكثر علماء الحديث شرطاً في قبول رواية الراوي، كما عدها كثير من الفقهاء في قبول شهادة الشاهد والمروءة هي: ترك ما يذم عرفاً.
فيصير الحال على أنه يشرع لكل أهل بلد أن يلبسوا ما تعارف عليه الناس في نفس البلد، ويكره لهم مخالفته، بل قد يحرم، وذلك إذا وصل إلى حد يكون به لباس شهرة.
وبهذا فقاعدة " العادة محكمة " هي قاعدة جليل القدر في مراعاة رفع الحرج عن الناس، فصارت بذلك خادمة لمقاصد الشارع من التكليف التابع للخلق، ولا شك أن مقاصد الشريعة العامة قطعية فإذا خالفها العرف كيفما كان بطل العرف ـ ولو لم يكن هناك دليل خاص من الشرع ـ لأن القواعد العامة والأصول الكلية دلت عليها أدلة كثيرة، فإذا رد العرف بمخالفته لنص واحد فلئن يُرَد بمخالفته لمقاصد الشريعة وقواعدها العامة من باب أولى.
خاتمة:
من خلال هذا البحث خلصنا إلى مايلي:
أن التفريق بين العرف والعادة عند الفقهاء نظري لا عملي.
أن القاعدة لها مستند من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا.
أن قاعدة العادة محكمة خادمة للمقاصد الشرعية في جابنها التنزيلي، وفي الوقت ذاته منضبطة بالمقاصد الكلية.
أن العوائد والأحكام معتبرة في جميع المذاهب الفقهية السنية كما حكى ذلك القرافي.
أن جملة القواعد الفرعية المنضوية تحت هذه القاعدة الكلية ماهي إلا تأكيد على حاكمية العوائد في التشريع الإسلامي.


لائحة المصادر والمراجع :
- القرآن الكريم برواية ورش عن نافع
- الموافقات لإبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان طبعة: دار ابن عفان ط الأولى
- مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك للشيخ خليل بن إسحاق المالكي. اعتنى به وراجعه : عبد السلام الشتيوي. ط: دار الرشاد الحديثة. الدار البيضاء. 2003
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد للإمام القاضي أبو الوليد القرطبي الأندلسي الشهير بابن رشد الحفيد ط: المكتبة العصرية بيروت2002
- إعلام الموقعين عن رب العالمين لمحمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم ط: دار الكتب العلمية . ييروت الطبعة: الأولى
- البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة
- لأبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: د محمد حجي وآخرون طبعة: دار الغرب الإسلامي، ط: الثانية
- الاستذكار لأبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي تحقيق:سالم محمد عطا، محمد علي معوض طبعة: دار الكتب العلمية – بيروت . ط الأولى، 1421 - 2000
- معجم مقاييس اللغة لابن فارس. تحقيق محمد عبدالسلام هارون 1399/1979 دار الفكر، بيروت لبنان.
- العرف والعادة في رأي الفقهاء عرض نظرية في التشريع الإسلامي للدكتور أحمد فهمي أبوسنه الطبعة الأولى 1424/2004 دار البصائر الأزهر.
- شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول، للإمام القرافي.طبعة 1424/2004، دار الفكر، بيروت لبنان
- التقرير والتحبير للإمام ابن أمير الحاج.
- التعريفات للإمام الجرجاني. تحقيق محمد صديق المنشاوي. دار الفضيلة، القاهرة
- قاعدة العادة محكمة دراسة نظرية تأصيلية تطبيقية للدكتور يعقوب الباحسين الطبعة الأولى 1424/2004 مكتبة الرشد ناشرون المملكة العربية السعودية.
- أثر العرف في التشريع الإسلامي، السيد عوض النجار ، ط/1، المطبعة العالمية بمصر 1979م.
- القواعد الفقهية وما تفرع عنها،صالح بن غانم السدلان، دار بلنسية للنشر والتوزيع،الرياض السعودية.
- مسند الإمام احمد، دار الكتب العلمية لبنان.
- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، المكتب الإسلامي، تركيا 1979م.
- قواعد الأحكام في مصالح في مصالح الأنام، عز الدين بن عبد السلام، ط/1، دار الشرق للطباعة بمصر 1388هـ.
- سنن أبي داود، الحافظ أبي داود السجستاني ، المكتبة الإسلامية1388 هـ ‘ حمص سوريا.
إعداد الطلبة :
ـ أحمد الرزاقي
- عبدالعزيز سعو
- عبداللطيف بوشايت
- عبدالله عماري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://master-makasid-fls.forumaroc.net
 
قاعدة العادة محكمة : مادة القواعد الفقهية - الفصل الثالث -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر مقاصد الشريعة الإسلامية  :: الوحدات الأساسية :: الفقه المالكي ومقاصد الشريعة :دراسة تطبيقية-
انتقل الى: